Prof. Hani Obeid

My nation, do you have among the nations a podium for the sword or for the pen?”

حال الأمة العربية اليوم يدعو للشفقة والرثاء بل أحياناً للعجب، فبعد موجة النهضة الأولى في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، حيث تفاءلت الاجيال الجديدة بإزاحة الحكم العثماني الذي جثم على هذه الأمة مدة أربعة قرون، وأخذت تغذ السير قدماً للأمام مثل غيرها من الأمم والشعوب (رغم الاستعمار الذي زرحت تحته)، نعود الآن للوراء، لا بل لا نكتفي في العودة للخلف بل نحطم ما بناه الاوائل بكل حقد ودناءة. كان جهد  الرواد الاوائل يهدف الى نفض غبار الزمن عن هذه الأمة في محاولة لنهوضها لتعوض عما فاتها من عصور التخلف والظلام من أجل غد مشرق لاجيالها اللاحقة. كانت الأجيال مدفوعة  بالأمل والتفاؤل لصياغة المسقبل لهذه الأمة، وابنثقت شعارات الوحدة والحرية وأضيفت لهما شعار الحياة الفضلى (سماها البعض اشتراكية) وانتفض الجميع ضد التخلف والتبعية والقهر الاجتماعي والفقر والمرض والجهل، ولكن الأمر لم يطول فبدأت نكبات هذه الأمة تطفو على السطح بدءاً بنكسة 1967 والتي كانت علامة فارقة في مسيرة النهضة الحديثة.